أهم عنصر فى مجال البحث و التطوير، تتسابق الشركات فى تطويره و تحديثه، و تنفق فى سبيل ذلك الملايين، للصعود أكثر بذلك الرقم الذى ينزل مطبوعا على صندوق الكاميرا ليخبرك كم مليونا من العناصر اللاقطة للضوء(photosites)والتى تعرف أيضا بإسم بيكسل (Pixel) موجودة فى هذه الكاميرا أو تلك و التى يطلق عليها ” ميجا بيكسل “، لكن هناك العديد من العوامل التى تتعلق به، و المعلومات التى يمكنك أن تعرفها عنه، لتفيدك فى اختيار الكاميرا القادمة، أو تهدم تلك الأسطورة التى تسمى ” ميجا بيكسل ” سنحاول أن نلقى الضوء على أغلبها فى هذا الدرس.
هناك أحجام مختلفة للسينسور، سنتحدث هنا عن ثلاثة فئات شائعة هى الأكثر تداولا فى كاميرات المحترفين، و سنعرضها من الأكبر إلى الأصغر:


  • كاميرات 35 مم و يطلق على الكاميرات التى تحتوى على هذا السينسور اسم ” كاميرات الإطار الكامل” (Full frame sensor) و تتميز بإرتفاع أثمانها التى قد تصل فى بعض الأحيان لأكثر من سعر سيارة متوسطة الحجم.
  • كاميرات ذات سينسور حجم ال DX وهو اسم خاص بشركة نيكون و يقع فى فئة السينسور ال APS-C و هى حجم متوسط شائع الإستخدام فى الكاميرات الDSLR المتوسطة مثل D7100 و كاميرات المبتدئين(Entry-level) مثل D3200، و يطلق عليهم أحيانا X1.5 crop .
  • كاميرات الكانون المتوسطة APS-C وهى أقل حجما من نظيرتها النيكون و إن كانت تقع فى نفس الفئة المتوسطة و يطلق عليها أحيانا X1.6 crop .



ما الذى يمكن أن يقدمه حجم أكبر للسينسور؟



يمكن دائما تصور السينسور كوعاء يتلقى قطرات المطر


سنقسم إجابة هذا السؤال إلى شقين، الشق الأول يجيب عن ماذا يمكن أن يقدمه حجم أكبر للسينسور بشكل مباشر، و الإجابة المباشرة هى أنه يعطيك مساحة أكبر مما يتيح لك الفرصة لصناعة ” لاقط ضوئى ” photosite أكبر فى المساحة، أو ما يصطلح عليه بالبيكسل (pixel). و هذه المساحة الأكبر تتيح لك كذلك صناعة سينسور به عدد أكبر من البيكسلات عن نظيره الأصغر حجما، وبالتالى تستطيع انتاج صور و طباعتها على مساحة أكبر .
وحجم السينسور يستطيع تقديم عمق ضحل للصورة (shallow depth of field) بشكل أفضل و هو ما يعرف بالبوكيه (Bokeh) .
و لكن هذا يخلق سؤالا آخر و هو ما الذى يمكن أن يقدمه بيكسل (Pixel) أكبر؟

بفرض أن اللاقط الضوئى (Potosite) هو عبارة عن وعاء لماء المطر، كلما كبر الوعاء يستوعب كمية اضافة من الماء، وهذا بالضبط ما يحدث مع الكاميرا، كلما كبر حجم اللاقط الضوئى (photosite) كلما زاد عدد الفوتونات التى يمكنه استيعابها لكل وعاء.


أحجام السينسور تختلف بشكل كبير بين المنتجات المختلفة


و من المعروف أن الأجهزة الألكترونية تتعرض دوما لظاهرة تسمى الشوشرة (noise) وهذه الظاهرة تتأثر بالعوامل الخارجية، لكن جزء منها يكون ناتج داخلى مصدره الجهاز الإلكترونى نفسه، و الكاميرا جهاز الكترونى يتعرض لهذه الشوشرة و يتأثر بها، و لهذا السبب عند زيادة معامل التكبير ” الأيزو ” تظهر هذه الشوشرة على الصورة بوضوح على هيئة نقاط متفرقة فى أنحاء الصورة، لكن عندما يزيد الوعاء يزيد معه حجم الإشارة المخزنة مقارنة بحجم الشوشرة المتولدة أو ما يسمى بنسبة الإشارة إلى الشوشرة (Signal to noise ratio) و سنذكر هذا المثال العددى لتقريب الصورة :


علاقة حجم السينسور بالشوشرة


بفرض أن قوة الإشارة الخارجة من السينسور فى حالة إمتلاؤه تكافىء 9 فوتونات و قوة الشوشرة 3 فوتونات تصبح ال (Signal to noise ratio) فى هذه الحالة(حاصل قسمة 9 على 3 ) يساوى 3 أى أن الإشارة ثلاثة أضعاف قيمة الشوشرة. لكن بفرض أن السينسور زاد حجمه، وبالتالى قدرته على استيعاب الفوتونات زادت، فما سيحدث هو أن عدد الفوتونات سيصبح أكبر و بالتالى ستتحول ال 9 فوتونات إلى 100 فوتون و بفرض أن مصدر الشوشرة ثابت سيصبح وقتها نسبة الإشارة إلى الشوشرة تساوى 33.3 أى أن ال SNR أصبحت ثلاثة و ثلاثون ضعفا تقريبا .. و هنا يقل جدا تأثير الشوشرة على الإشارة، أى أن زيادة حجم السينسور يجعله أكثر مقاومة لتأثير الشوشرة، و يصبح أداؤه أفضل.



شكل توضيحى يوضح كيف تكون العين صورة تغير مدى أكبر من التفاصيل



زيادة حجم البيكسل يؤدى إلى زيادة المدى الديناميكى (Dynamic range ) و هو بصورة مبسطة قدرة الكاميرا على تغطية مجال أكبر من المناطق الشديدة الإضاءة و المظلمة فى نفس الإطار و إظهار تفاصيلها، و ذلك لأن سعة السينسور الكبيرة تعطيه أفضلية فى ترجمة درجات الإضاءة بدقة أكبر من السينسور الصغير صاحب سعة الفوتونات القليلة، فيعطى ترجمة أقرب إلى ما تراه العين البشرية، و يقاس المدى الديناميكى بعدد الوقفات (F-stop) التى تستطيع العين أو الكاميرا رؤيتها بتفاصيلها ، فى حالة العين البشرية يقدر المدى الديناميكى ب 24 وقفة، أما فى حالة الكاميرات العادية فيتراوح بين 5-7 وقفات و قد يصل فى بعد الكاميرات الباهظة الثمن إلى 11 وقفة ، و سنشرح فى درس قادم هذا الموضوع بالتفصيل.
إذا كان السينسور الأكبر يعنى صورة أفضل،لماذا تصنع الشركات سينسور صغير؟


جدول يوضح أنواع السينسور المختلفة و مصنعيها


لأن السينسور الأكبر معناه عدسات أكبر حجما، و معناه تكلفة أكبر بكثير، و بالتالى لن تستطيع كل الفئات شراء كاميرا، و لن تستطيع إدماج كاميرا فى تليفون محمول، حيث أن السينسور الصغير فى الموبايل يسمح بعدسة فى حجم حبة العدس أو أصغر قليلا، فلا تأخذ مساحة كبيرة، و تقلل كثيرا من تكلفة الكاميرا، لذا يمكن القول بأن صناعة سينسور أصغر و دعمه بميجا بيكسل أكثر هو أمر يتعلق بالتسويق لا بالتصوير أو جودة الصورة بشكل حصرى.
الخلاصة


أحجام شائعة للسينسور


كلما كان فى إمكانك شراء كاميرا ذات سينسور أكبر، لا تتردد، فكلما زاد حجم السينسور زادت جودة الصورة، و لهذا يمكن لكاميرات أن تخرج صورا ساحرة بينما كاميرات أخرى لا تستطيع مهما حاولت. ما يتم تسويقه للمستخدمين العاديين بأن الميجا بيكسل مهمة و هى معيار جودة الصورة هو كلام للتسويق فقط، فالمستخدم العادى لن يقوم بطباعة صورة بعرض الحائط، ولا حتى بعرض يزيد عن العشرين سنتيمترا، و هذا يمكن أن تغطيه كاميرا تقل عن ال 3 ميجا بيكسل دون أن تشعر كثيرا بالفارق.

downloadfile.jpg




منقول
http://essensor.wordpress.com/2013/1...%D8%B1-sensor/
______________________________________________

Www.facebook.com/photographytec